جلال الدين الرومي

379

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وجذب هذه الأصول لفروعها يضع في كل لحظة ألما علي أجسادنا . - فتمتزق كل هذه التراكيب ، ويعود طائر كل عنصر محلقا إلي أصله . 4435 - وحكمة الحق هي التي تمنع حدوث هذا الأمر علي عجل ، وتجمع هذه العناصر بالصحة حتى يحين الأجل . - قائلة : أيتها الأجزاء ليس الأجل مشهودا ، ولا نفع لكم في الطيران قبل أن يحين الأجل . - ولما كان كل يبحث عن اللحاق برفيقه ، فكيف تكون الروح الغريبة من الفراق ؟ انجذاب الروح أيضا إلى عالم الأرواح وطلبها لمقرها وميلها إليه وانقطاعها عن أعضاء الأجسام التي هي بمثابة القيد في قدم بازى الروح - تقول الروح : يا أجزائي الأرضية الدنية ، إن غربتي أكثر مرارة فأنا من العرش . - فميل الجسد إلي الخضرة والماء الجاري ، وذلك لأن أصله منها . 4440 - وميل الروح إلي الحياة وإلي الحي ، ذلك أن أصلها هو روح اللامكان . - وميل الروح إلي الحكمة وإلى العلوم ، وميل الجسد إلي البستان والرياض والكروم . - وميل الروح إلي الترقي والشرف ، وميل الجسد إلي الكسب وأسباب العلف . - وميل ذلك الشرف وعشقة أيضا موجه إلي الروح ، وأعلم أنه « يحب » و « يحبون » أيضا من نفس هذا المجال .